الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب فرع آسفي

الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب فرع آسفي من أجل حقنا في الشغل

02 novembre 2009

من اسفي توداي عجبا كيف تستعيد آلة القمع ديناميتها ضد المعطلين كسور، إصابات في القلب،

بتـاريخ 27/10/09

كتب عبد الله النملي

ظلت آسفي ولعقود طويلة تجتر حالة الركود الذي حولها إلى مدينة تعج بالمعطلين . ومنذ تشكيل اللجنة الموحدة للمعطلين والتي تضم في عضويتها كل من الجمعية الوطنية لحملة الشهادات فرع آسفي وجمعية المجاز المعطل واللجنة تطالب بحقها في الاستفادة من فرص الشغل. لكن عوض التعاطي الجاد والمسؤول مع اللجنة، يتم اللجوء إلى أساليب التجاهل وإغلاق باب الحوار والحوار من أجل الحوار وانتهاج سياسة الوعود العرقوبية. هذه الظروف مجتمعة دفعت المعطلين إلى خوض العديد من الاحتجاجات لإخراج الوعود إلى حيز التنفيذ، وخاصة الوعود التي قدمتها الولاية للجنة الموحدة للمعطلين في وقت سابق،


دون أن تترجم على أرض الواقع، والمسماة بمبادرة التشغيل الشمولي ، في شكل إرسالية بعث بها الوالي إلى بعض المصالح العمومية بآسفي والمشتملة على لوائح بأسماء المعطلين، تنص على إدماج حاملي الشهادات المنتمين للجنة الموحدة. وبعد أن طاف المعطلون على كل هذه المصالح، فوجئوا بتنكر الجميع لعملية التنفيذ، ليتبين أن ما أسموه ابتهاجا بمبادرة التشغيل، لم تكن سوى سراب وأن الوعود لم تعط بنية التنفيذ، الشيء الذي جعل المعطلين يعودون من جديد للاحتجاج .وبشكل لا يتوافق مع شعارات المرحلة تعرض مناضلو اللجنة الموحدة إلى تدخل عنيف يوم 19 أكتوبر، أسفر عن وقوع إصابات متفاوتة الخطورة، مابين كسر على مستوى الكاحل، و إصابات على مستوى الساق والكتف والقلب وعظ، علاوة على رضوض وإغماءات، نقل على إثرها المعطلون إلى مستشفى محمد الخامس، الذي رفض تقديم الإسعافات للمصابين حسب بيان للمعطلين . إن مشاهد الركل والرفس والضرب التي استعادت ديناميتها بآسفي، تجعلنا نتساءل لماذا تسخير كل هذه الأجهزة المختلفة ضد المعطلين الذين لم يقوموا سوى باحتجاج سلمي؟ ولماذا لم تتحرك هذه الأجهزة ضد تجار المخدرات واللصوص وأصحاب السيوف، حتى أصبحت آسفي في عداد المدن التي تعرف مستويات مرتفعة في الجريمة ؟ أم أن المعطلين هم دائما المخلوقات التي يراد لأجهزة الأمن أن تتمرن على ضلوعهم فتكسرها ؟. إن مشاهد القمع الهوليودية التي جسدتها تشكيلات من البوليس السري والعلني، تجعلنا نتساءل مرة أخرى هل المخرج الأمريكي سبيلبيرغ حط الرحال بآسفي لتصوير أحد إنتاجاته الضخمة ؟ أم أن مخرجا آخر مثل غوستا قد استهواه آسفي فبادر إلى تصوير أحد مشاهد الركل والرفس والضرب ؟. وفي اتصال بعزيز بورة رئيس الجمعية الوطنية لحملة الشهادات فرع آسفي وعضو اللجنة الموحدة، أكد لنا في إشارة للهجمة العنيفة التي تعرض لها المعطلون على هامش اللقاء الإعلامي الذي أقيم بالولاية تحت شعار "التعاونيات رافعة للتنمية الجهوية " قائلا أن ( القمع لن يرهبنا، يريدون لابنائهم المناصب الرفيعة، ويريدون لنا فتات الأعمال الوضيعة، فمتى كانت تربية " ْقنية" الأرانب والماعز رافعة للتنمية ) . إن مشاهد القمع التي تعرض لها المعطلون بعد أن تنكرت الولاية لقاعدة " وعد الحر دين عليه " تؤكد بما لايدع مجالا للشك، أن الوعود التي وزعت على المعطلين لم تكن سوى وسيلة لربح الوقت واستهلاك المعطلين في حوارات فارغة، من أجل توفير الأجواء المناسبة حتى تمر بعض الزيارات، والمعادلة سلم اجتماعي بالمدينة بدون مقابل ، وبالتالي استمرار السلطات بآسفي في إشهار لاءاتها الثلاث ضد معطلي اللجنة الموحدة : لا للشغل ، لا للاحتجاج ، لا للتنظيم . ونعتقد أنه في ظل الجمود الذي يطبع علاقة المسؤولين بالمعطلين ، فإن المدينة مرشحة لمزيد من الاحتجاجات، سيما أن مناصب الشغل بآسفي لا يستفيد منها سوى الراسخون في عمق القرابات والولاءات الزبونية والانتخابية، فحبذا لو ينقل قانون من أين لك هذا من الرفوف إلى الواقع المعيش، ونحسب من مقتضياته أن نقول مع المعطلين، من أين لك بهذه الوظيفة وبتلك الكريما ومقلع الرمال..؟. إن الشغل بآسفي تحول من حق إلى امتياز، وغيابه يعني اعتبار المعطل رأسا من رؤوس القطيع الذي لا يبحث سوى عن الكلأ لتحقيق غريزة البقاء . فمتى تزول عن آسفي قاعدة " الوظيفة بالمعرفة والمناصب بالطريفة " حسب شعار المعطلين الشهير.

Posté par chomeurs à 15:10 - Commentaires [0] - Permalien [#]

Commentaires

Poster un commentaire